محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

390

الرسائل الرجالية

سند لا يقدح فيمن هو قبل صاحب الكتاب [ من مشايخ الإجازة ] ، ( 1 ) بل يقدح إمّا في صاحب الكتاب أو فيمن بعده من الرواة كعليّ بن حديد وأضرابه ، مع أنّه في الرجال ضعّف جماعة ممّن يقعون في أوائل الأسانيد . الخامس : أنّك ترى جماعة من القدماء والمتوسّطين يصفون خبراً بالصحّة ، مع اشتماله على جماعة لم يوثّقوا ، فغفل المتأخّرون عن ذلك واعترضوا عليهم ، كأحمد بن محمّد بن الوليد ، وأحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، والحسين بن الحسن بن أبان ، وأضرابهم ، وليس ذلك إلاّ لما ذكرنا . السادس : أنّ الشيخ - قدّس الله روحه - فعل مثل ما فعل الصدوق ، لكن لم يترك الأسانيد طرّاً في كتبه ، فاشتبه الأمر على المتأخّرين ؛ لأنّ الشيخ عمل لذلك كتاب الفهرست وذكر فيه أسماء المحدّثين والرواة من الإماميّة وكتبهم وطرقه إليهم ، وذكر قليلا من ذلك في مختتم كتابي التهذيب والاستبصار ، فإذا أورد رواية ظهر على المتتبّع أنّه أخذه من شيء من تلك الأُصول المعتبرة ، وكان للشيخ في الفهرست إليه سند صحيح ، فالخبر صحيح مع صحّة سند الكتاب إلى الإمام ( عليه السلام ) وإن اكتفى الشيخ عند إيراد الخبر بسند فيه ضعف . السابع : أنّ الشيخ ( رحمه الله ) ذكر في الفهرست عند ترجمة محمّد بن بابويه القمّي ما هذا لفظه : " له نحو من ثلاثمائة مصنَّف أخبرني بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا ، منهم الشيخ أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان ، وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري ، وأبو الحسين جعفر بن الحسن بن حسكة القمّي ، وأبو زكريّا محمّد بن سليمان الحمراني كلّهم عنه " . ( 2 ) فظهر أنّ الشيخ روى جميع مرويّات

--> 1 . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . 2 . الفهرست : 156 / 705 .